ابراهيم ابراهيم بركات
449
النحو العربي
أضيف المصدر ( نفى ) إلى مفعوله ( الدنانير ) ، ثم ذكر بعدهما الفاعل ( تنقاد ) . ج - إلى فاعله دون ذكر مفعوله : من ذلك قوله تعالى : وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [ التوبة : 114 ] « 1 » . أضيف المصدر ( استغفار ) إلى فاعله ( إبراهيم ) ، ولم يذكر مفعوله ، والتقدير : استغفر إبراهيم ربّه . والمصدر اسم ( كان ) مرفوع . وقوله تعالى : رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ [ إبراهيم : 40 ] . أي : دعائي إياك ، فأضيف المصدر ( دعاء ) إلى فاعله ضمير المتكلم ، والمصدر مفعول به . وقوله تعالى : وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [ هود : 102 ] « 2 » . حيث إضافة المصدر إلى فاعله في : أخذ ربك ، أخذه ، ولم يذكر المفعول به في الموضعين . والمصدر المؤول الأول مبتدأ مؤخر ، وخبره المؤخر شبه جملة ( كذلك ) ، والمصدر المؤول الثاني اسم إن منصوب . وقوله تعالى : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [ الرعد : 6 ] . فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ [ التوبة : 111 ] . وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ [ الروم : 4 ، 5 ] . د - إلى مفعوله دون ذكر فاعله : نحو قوله تعالى : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [ فصلت : 49 ] . أي : من أن يدعو الخير ، فالمصدر ( دعاء ) مضاف إلى مفعوله ( الخير ) ، ولم يذكر فاعله . والمصدر مجرور بحرف الجر ( من ) .
--> ( 1 ) ( إبراهيم ) مضاف إلى ( استغفار ) مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، وهو الفاعل . شبه الجملة ( لأبيه ) متعلقة بالمصدر ( استغفار ) . وشبه الجملة ( عن موعدة ) في محل نصب خبر كان ، أو متعلقة بخبرها المحذوف . ( إياه ) ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به ثان . والجملة الفعلية ( وعدها إياه ) في محل جر ، نعت لموعدة . ( 2 ) الجملة الاسمية ( وهي ظالمة ) في محل نصب ، حال . ( شديد ) خبر ثان لأن . ( إذا ) ظرف زمان مبنى ، في محل نصب ، متعلق بالمصدر ( أخذ ) . يجوز أن تجعل المصدر الأول والفعل ( أخذ ) يتنازعان المفعول به ( القرى ) ، فتخرج هذا الموضوع من هذا التركيب .